السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

81

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

« تقريبا » كالتي جاءت عن أبيّ وعبد اللّه بن عمر وأنس بن مالك وابن عباس ، وأمثال قتادة ومجاهد والسدّي . فعلى مدى قرون ، وآراء هؤلاء وعقائدهم في الآيات القرآنية تلي القرآن نفسه دون أن تكون قابلة للرد . أما المزايا العلمية للقرآن فهي لا تعدو النكات الأدبية التي أشاروا إليها ، وأما إعجازه فلا يتجاوز - في نظرهم - فصاحة اللفظ ! . وبعد قرون من الصراع والجدال لم يضف إلى « معارف القرآن المتوارثة » سوى مجموعة من البحوث الكلامية وسلسلة من الخصومات الجدلية ! علم الكلام اما علم الكلام الذي اضطلع بمهمة إثبات حقانية أصول المعارف الاسلامية ، فقد قامت بحوثه على قاعدة تقضي بالبحث عن كل أصل من أصول المعارف الدينية الثابتة والدفاع عنها بكونها من المعارف الحقة . ومن البديهي ان المسلم لا يتردّد في قبول أية حقيقة من حقائق هذا الدين الذي جاء به رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وحيا عن اللّه ( سبحانه ) بوصفها حقا وصوابا . والذي ترتب على هذا المنهج الذي اعتمده علم الكلام ؛ ان يتحوّل الكلام إلى فن يروّج مجموعة من « عقائد العامة » « 1 » التي تأتي بمستوى الافكار المتداولة بين عامة الناس ، والمتّسقة مع الفهم البسيط للكتاب والسنّة ، وفرضها على أنها معارف الاسلام وحقائقه العالية ، والدفاع عنها بهذه الصفة . شاع ذلك حتى اخذ

--> ( 1 ) يقصد المؤلف من « عقائد العامة » العقائد الشعبية التي قد لا تقوم دائما على أدلّة تنهض بها . [ المترجم ]